المشاركات

خوفي قيّد حريتي

 وفجأة صرخت...وهربت...من كل ماهو حولي هربت...من اشخاص...من أحداث ومواقف... من أحاديث...وصراعات... هربت من ضوضاء العالم المشوِّهة للكون. كنت أجري بسرعة اغطِّي اذنيَّ من الضجيج الذي لا يطاق.. تمنيت لحظتها أنَّ لا شيء حقيقي...وأنني أهرب من الواقع إلى دنيا الخيال الجميل حيث الهدوء فلا أسمع ولا أرى ولا أشعر إلا بصوت الوجود والانسانية... أطفأت الأضواء...وقلت لخطواتي سيري بي وبعقلي وبجسدي الي حيث تقودك روحي. فسارت بي وسارت... إلى طريقٍ مجهول... إلى أن وجدت باباََ مغلقاََ بإحكام وكأنه منذ سنين طويلة لم يُفتح وكأنه لا يعلم الطريق إليه أحد.. حاولت فتح الباب مراراً وتكراراً وكان موصداً بقوة لكنني لم استسلم وأخيراً فتحت الباب؛وإذا بتلك الغرفة المظلمة...تنبعث منها رائِحة الغبار المتراكم كنت متوجسة وعلى الرغم من وحشة المكان إلا أنني شعرت بالدفء لست ادري لماذا؟. وبينما كانت تأخذني خطواتي وأنظر بعينيَّ في أرجاء الغرفة وإذ بمكتبة متهالكة الرفوف مثقلة بالملفات والكتب قد عفا عليها الزمان والغريب في الأمر والأكثر دهشة انني وجدت في ركنِِ ركين من هذه المكتبة طفلة نائمة. تضع رأسها على مكتبِِ صغيرِِ مهتري...